أكتب .. صوَر .. وثَق
إنتهاكات حقوق الإنسان

متساوون: تعديل قانون العقوبات يقوض الحراكات العمالية

الإثنين 10 تموز 2017 ميدان

ناقشت الحلقة الرابعة من برنامج متساوون الإذاعي تعديل المادة (183 مكررة) في قانون العقوبات، الذي اقترحته الحكومة وقدمته إلى مجلس النواب الأردني، ليتم مناقشته والتصويت عليه.

وكانت الحكومة قد اقترحت مجموعة من التعديلات على قانون العقوبات من بينها إضافة المادة (183 مكررة) التي تنص على أن “كل من أعاق تقديم خدمة عامة أساسية للجمهور أو حال دون تقديمها أو حرض على ذلك يعاقب بالحبس ثلاثة أشهر أو بالغرامة من خمسين دينارا إلى مائتي دينار”.

واعتبر النصُّ المقترح الخدمات العامة الأساسية بأنها الخدمات التي تؤديها مؤسسة ويتصل نشاطها بمرفق خدمي كالرعاية الصحي والكهرباء والمياه والهاتف والتعليم والقضاء والنقل.

كما بينت الحكومة الأسباب الموجبة للتعديلات في القانون، ومن بينها زيادة فاعلية العقوبات المقررة لبعض الجرائم، وتجريم بعض الأفعال، وإضفاء الحماية الجزائية عليها.

لكن بعض الحقوقيين والناشطين النقابيين اعتبروا إضافة المادة (183 مكررة) إلى القانون هجوما على العمال، كما انتقدت نقابة العاملين بالكهرباء في بيان لها التعديل المقترح لأنه “يحظر الاعتصامات والإضرابات العمالية”، كمان أنه “يتعارض مع الدستور الأردني والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها الأردن”، كما يتعارض مع “قانون العمل الأردني الذي منح العمال حق الإضراب ونظم ذلك”.

استضافت الحلقة الرابعة من برنامج متساوون مجموعة من المختصين والناشطين وأصحاب الشأن للحديث عن هذه التعديلات، من بينهم أحمد عوض، مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، الذي اعتبر المادة المقترحة، في حال إقرارها، “تراجعا لحق أساسي من حقوق الإنسان يتمثل في حقه في التعبير عن نفسه بطرق سلمية والدفاع عن مصالحه”.

وقال عوض أن “الحق في الإضراب والاحتجاج السلمي هو حق منصوص عليه في العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسة وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية”، والأردن مصادق على هذين العهدين.

الناشط النقابي المستقل، أحمد مرعي، اعتبر التضييق على الحريات عموما أمر غير جائز، “وخصوصا الحريات العمالية، فهذه مكفولة في الدستور”، وقال أن “العمال لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذه التعديلات، فالمفاوضات الجماعية والإضراب حق لهم”.

أما المحامية نور الإمام فتعتقد بأن التعديل المقترح “سيعمل بشكل ضمني على تقييد حق العمال في الإضراب وهو حق منظم بموجب أحكام قانون العمل، وبالتالي ستكون هذه المادة ذريعة لأصحاب العمل كي يمنعوا أي شكل من أشكال الإضرابات أو الاحتجاجات العمالية”.

لمعرفة بقية التفاصيل والنقاش حول هذه القضية، يمكنكم الاستماع إلى كامل الحلقة عبر الرابط التالي:

 

 

يتناول برنامج متساوون الإذاعي ، كل آخر ثلاثاء من كل شهر ، قضية من قضايا حقوق الإنسان والحريات العامة في الأردن من خلال رصد الوقائع والأحداث، ويناقشها بمقياس حقوقي مع الخبراء والمختصين وأصحاب الشأن.

ويبث البرنامج الذي تنتجه منظمة صحافيون من أجل حقوق الإنسان (JHR) بالشراكة مع راديو البلد، وبدعم من سفارة مملكة هولندا في الأردن.


أضف تعليق

 

*