أكتب .. صوَر .. وثَق
إنتهاكات حقوق الإنسان

نصائح وأفكار لرواية قصص البيانات

الثلاثاء 23 آب 2016 مقالة لـ "جيني مانريكي".

 

 

تكون القصص أكثر إقناعاً إذا تضمنت تحليلات وبيانات. في الوقت نفسه، هناك وسيلة فعالة لإشراك الجمهورعند تقديم البيانات الرقمية المعقدة وهي إدماج حكايات واقعية وقصص شخصية. وناقشت مجموعة من خبراء رواية قصص البيانات هذين المفهومين خلال مؤتمر البيانات لهدف، الذي نظمه سويشال إنوفايشن ريفيو في جامعة ستانفورد.

ركز المتحدثون على حقيقة أن هناك دائماً قصة ذات مغزى مختفية داخل البيانات، وأن القص القوي يتجاوز الرسوم البيانية والمؤثرات البصرية.

“لدينا معلومات أكثر من أي وقت مضى، وكم البيانات التي يمكن استخراجها، وفهمها واستخدامها هائل”، يقول جاك بورواي، المؤسس والمدير التنفيذي لـ”داتاكيند“، وهي شركة تهدف إلى ربط علماء البيانات مع منظمات التغيير الاجتماعي.

“في بعض الأحيان لن تروي أداتك (البصرية) القصة بأكملها، يقول بورواي. ويضيف:”من المهم أن نقوم بممارسات إحصائية آمنة، وهو ما يعني أن نعرف السياق الذي تم جمع البيانات فيه وكيفية تحليلها”.

هذه هي أهم النقاط السريعة التي رصدتها شبكة الصحفيين الدوليين من الحدث:

 

خلق قصص من الأرقام

 

مع ازدياد قدرة الصحفيين على الوصول للوثائق وقواعد البيانات، يصبح التحدي المتمثل في خلق قصص من أرقام معتمداً أيضاً على مبادئ سرد قوية: الحبكة، والمنعطفات، والنهاية. وفقاً لـ”كولي نوزباومر“، مؤسسة رواية القصص بالبيانات، فالقصص التي تترك صدى لدينا، “تروي حكايات لا يرويها جدول بيانات بسيط”.

“تعتمد المبادئ على تحديد من هو جمهورك، وما الذي تحتاج أن يعرفوه أو يقومون به، وكيف يمكن للبيانات مساعدتك على شرح وجهة نظرك”، تقول نوزباومر. وتوصي بأمرين كممارسات جيدة في استخدام البيانات، وهما اختيار الأدوات البصرية المناسبة، “حتى إذا كان نصاً بسيطاً”، والتخلص من الزحام، “التخلص من الرسوم البيانية غير الفعالة التي لا تضيف أي شيء إلى القصة.”

لقد وجد العلماء أنه بنفس الطريقة التي تقود بها المشاعر التفكير الأولي السريع، فالأفراد يتفاعلون بشكل مختلف جداً مع جدول أو رسم بياني؛ ويميلون إلى ترتيب المعلومات هرمياً وفقا للألوان، والتباين والقرب؛ ويبحثون عن مرئيات قابلة للمسح.

بالنسبة لصحفيي البيانات والصحفيين الاستقصائيين، فمعرفة هذه الخيارات تساعد على جعل السرد أكثر تماسكاً ومقروء أفضل.

 

التحقق من الوثائق والبيانات

 

“علينا إجراء مقابلة مع البيانات بنفس الطريقة التي نجري بها مقابلة مع شخص ما”، تقول شيريل فيليبس، وهي صحفية بيانات استقصائية وحالياً مهنية هيرست مقيمة في قسم الاتصالات في ستانفورد.

“واحدة من الأشياء الأساسية التي يجب معرفتها هي أن كل مجموعة بيانات لها مشاكلها، سواء كانت من مصدر حكومي أو من مصدر غير ربحي”، تقول فيليبس. “لذلك واحدة من أولى المهام التي يجب القيام بها هي التعامل مع (هذه المشكلات) وتنظيف هذه البيانات، قبل أن تبدأ فعلاً في استخدامها”.

ووفقاً لفيليبس، يحتاج الصحفيون لـ”الثقة في المصدر، وفهم كيف جمعوا البيانات ومعرفة ما إذا كانت تساعد على إظهار دقة القصة التي نحكيها”.

 

أدوات لجمع البيانات

 

من شأن الاعتماد على محركات البحث أن يجعل الصحفيين يغفلون معلومات قاعدة البيانات، والمحتوى وراء جدران الحماية وشاشات التسجيل، وبالتالي يوصي الخبراء بالبحث مباشرة عن مجموعات البيانات في المواقع الحكومية، أو المواقع التي بناها خبراء بيانات أو صحفيون آخرون. وهنا بعض الموارد المفيدة للتنقيب عن البيانات:

داتا مينر: داتا مينر هو إضافة لجوجل كروم يستخرج بيانات من صفحات الويب مباشرة إلى جداول البيانات. وتشمل مميزاته نقل البيانات من النتائج المرقمة وتحميل موقع كامل مع جميع صوره إلى الكومبيوتر الشخصي الخاص بك.

شبكة الحق في المعرفة: هي مخزن للقضايا البيئية. وتتضمن قواعد البيانات معلومات من ولايات ومدن عن تسرب مواد كيميائية سامة، ومعالجة النفايات، والتعدين، وتخلص المنشآت الصناعية من مواد خطرة للغاية.

ديجيتال إيمباكت: هو مورد جديد دشنه مختبر الجمعية الرقمية في ستانفورد، ويهدف لتجميع كل البيانات التي تجمعها منظمات المجتمع المدني على أساس ثلاثة مبادئ هي: القبول، والخصوصية والانفتاح.

“هدفنا هو استخدام البيانات العامة للمنفعة العامة”، تقول لوسي بيرنهولز، وهي باحثة بارزة في المختبر. “بإتباع مبادئ الحكم الرشيد في جمع البيانات، فنحن نقول المنظمات الشريكة لنا لا تجمعوا ما لا يمكنكم حمايته”. وبالرغم من أن الموقع لا يزال في مرحلة التطوير، إلا أن هناك موارد مفيدة حول رخص قواعد البيانات والممارسات الأخلاقية في استخدام البيانات.

 


أضف تعليق

 

*