أكتب .. صوَر .. وثَق
إنتهاكات حقوق الإنسان

سؤال جواب حول قانون الدفاع

الأحد 22 اذار 2020

صدرت الإرادة الملكية بتفعيل قانون الدفاع اعتبارا من 17 آذار 2020 للتعاطي مع حالة الطوارئ
المتعلقة بخطر وباء فيروس الكورونا، وقد صدر أمر الدفاع رقم (2) عن دولة رئيس الوزراء يوم
الجمعة الموافق 20/3/2020 الذي يقضي بحظر التجول في المملكة.


وبناء عليه تجيب وثيقة، أعدها مركز عدل للمساعدة القانونية، عن أهم الأسئلة التي وردته حول قانون الدفاع وأمر الدفاع المذكور:

أولاً: هل قانون الدفاع رقم 13 لسنة 1992 دستوري؟
نعم، فقد صدر قانون الدفاع رقم 13 لسنة 1992 بموجب أحكام المادة 124 من الدستور التي تنص
على: المادة 124:
إذا حدث ما يستدعي الدفاع عن الوطن في حالة وقوع طوارئ فيصدر قانون باسم قانون الدفاع
تعطى بموجبه الصلاحية الى الشخص الذي يعينه القانون لاتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية
بما في ذلك صلاحية وقف قوانين الدولة العادية لتأمين الدفاع عن الوطن ويكون قانون الدفاع نافذ
المفعول عندما يعلن عن ذلك بارادة ملكية تصدر بناء على قرار من مجلس الوزراء.)
بالتالي قانون الدفاع ساري منذ صدوره، لكن تفعيله ووقف العمل به يحتاج لإرادة ملكية.

وقد صدرت الإرادة الملكية بتفعيله اعتبارا من 17 آذار 2020 بما يتوافق مع نص المادة 2 من
قانون الدفاع التي تنص على الحالات التي يجوز بها تفعيل القانون ومنها “انتشار آفة أو وباء
ثانياً: هل يحق لرئيس الوزراء إصدار أمر الدفاع رقم (2)
وفق نص قانون الدفاع وبموجب نص المادة 4 منه تتضمن صلاحيات رئيس الوزراء ما يلي:
أ. وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والاقامة ، والقاء القبض على المشتبه بهم او الخطرين على الأمن الوطني والنظام العام واعتقالهم..منع او حصر او تقييد استيراد المواد او تصديرها او نقلها من مكان الى آخر ، وتحديد التعامل بها وحظر اخفائها او اتلافها او شرائها او المقايضة عليها وتحديد أسعارها.
وبالتالي فإن حظر التجول يقع ضمن الصلاحيات القانونية لرئيس الوزراء طيلة فترة تفعيله.

ثالثاً: ماذا تضمن أمر الدفاع رقم (2)؟
تضمن أمر الدفاع رقم (2) تقييد بعض الحريات المكفولة دستورياً لمنع انتشار الأوبئة حسب نص
الفقرة 4/أ من قانون الدفاع رقم 13 لسنة 1992 وقد تضمن الأمر ما يلي:
1. يحظر تنقل الأشخاص وتجوالهم في جميع مناطق المملكة وذلك ابتداء من الساعة السابعة
صباحاً من يوم السبت الموافق 21/3/2020 وحتى إشعار آخر
2. تغلق جميع المحلات في مناطق المملكة كافة وسيتم الإعلان صباح يوم الثلاثاء الموافق
24/3/2020 عن أوقات محددة تسمح للمواطنين من قضاء حوائجهم الضرورية والآلية
التي ستعلن في حينه.
3. يستثنى من الحظر الأشخاص المصرح لهم من قبل رئيس الوزراء ووزير الدفاع الذين
تقتضي طبيعة عملهم ادامة المرافق العامة.
4. أما فيما يتعلق بالحالات الطبية الطارئة فيتوجب على المواطنين إبلاغ الأمن العام/الدفاع
المدني ليقوموا باتخاذ التدابير اللازمة لحماية صحتهم وسلامتهم حسب الأصول.
رابعاً: هل أمر الدفاع رقم (2) ملزم؟
يجب الإلتزام بمضمون أمر الدفاع بالامتناع والتجوال وإغلاق جميع المحلات في مناطق المملكة
كافة تحت طائلة المسؤولية القانونية.

خامساً: ماذا يترتب على مخالفة أمر الدفاع رقم (2)؟
يترتب على مخالفة أحكام أمر الدفاع رقم (2) الحبس مدة قد تصل إلى سنة كحد أقصى وفقا للبند 5
من أمر الدفاع.
البند (5) من أمر الدفاع رقم 2:
يعاقب كل من يخالف أحكام أمر الدفاع هذا والبلاغات الصادرة عن رئيس الوزراء ووزير الدفاع بمقتضاه، بالحبس الفوري مدة لاتزيد عن سنة.

سادساً: هل العقوبة الواردة في أمر الدفاع قانونية؟
رغم أن العقوبة المحددة في أمر الدفاع بالفعل تعتبر عقوبة قاسية، إلا أنها عقوبة قانونية حيث أنها تقع ضمن الحدود
التي أتاحها القانون في نص المادة 7 منه حيث نصت على:
المادة (7) الفقرة (أ)
يعاقب من يخالف أوامر الدفاع بالعقوبات المنصوص عليها في الأوامر على ان لا تتجاوز العقوبة الحبس مدة ثلاث سنوات او الغرامة بمبلغ ثلاثة آلاف دينار او العقوبتين معاً.

سابعاً: هل يجوز إلقاء القبض والاعتقال المباشر والفوري بموجب أمر الدفاع رقم (2)؟

يملك رئيس الوزراء بموجب صلاحياته بموجب قانون الدفاع أن يأمر بإلقاء القبض والحبس الفوري
للمخالفين لأمر الدفاع دون التقيد بالأحكام العامة التي تحكم هذه المسألة الواردة في قانون أصول
المحاكمات الجزائية، كما يملك بموجب المادة (3) الفقرة (ج) من قانون الدفاع تفويض الصلاحيات الممنوحة له لمن يراه اهلا للقيام بذلك في جميع انحاء المملكة او في منطقة محددة منها وبالشروط والقيود التي يعينها كالحكام إداريين والمراكز الأمني مرتبات الأمن العام والجيش.

ثامناً: ماذا يعني الحبس الفوري الوارد أمر الدفاع رقم (2)؟
في حال إلقاء القبض والاعتقال لأي شخص بداعي مخالفة أمر الدفاع يجب توديعه مباشرة إلى
المحكمة المختصة لاتخاذ المقتضى والإجراء القانوني لمحاكمته وفرض العقوبة التي تتناسب مع شدة
السلوك / التصرف الذي بدر منه على الصحة والسلامة العامة بنتيجة المحاكمة وفقاً لنص المادة (6)
من قانون الدفاع رقم 13 لسنة 1992 والتي تنص على :
تختص محاكم البداية بالنظر في الجرائم التي ترتكب خلافاً لأحكام هذا القانون وأوامر الدفاع
الصادرة بمقتضاه كما يجب أن تضمن المحكمة للمشتكى عليه المعايير والضمانات القانونية التي تضمن حقوقه وتضمن صحة وسلامة إجراءات المحاكمة وفقاً للأصول العامة الواردة في قانون أصول المحاكمات
الجزائية.

تاسعاً: هل يجوز الاعتراض على الإجراءات وقرار الاعتقال؟
وفقا لنص المادة (8) من قانون الدفاع يملك أي شخص جرى توقيفه أو اعتقاله بموجب أمر الدفاع
ولأي صاحب مصلحة بالنيابة عن الشخص المذكور أن يطعن بأمر التوقيف والاعتقال لدى المحكمة
الإدارية كما يملك الأشخاص المذكورين أعلاه تقديم أكثر من طعن طالما استمر قرار التوقيف والاعتقال.
إلا أنه يجدر الذكر أن الطعن أمام المحكمة الإدارية فيه الكثير من المعيقات ومنها ارتفاع الرسوم
التي تتراوح من 100 الى 300 دينار اضافة إلى رسم إبراز الوكالة للمحامي البالغة 64 ديناراً،
كما أن الطعن لا يتم إلا من خلال محامي لا تقل مدة مزاولته عن 5 سنوات.

المادة 8
أ . يجوز لاي شخص جرى توقيفه او القبض عليه بموجب هذا القانون او اي امر دفاع او جرى الاستيلاء او وضع اليد على ماله او مال موجود تحت اشرافه او لاي صاحب مصلحة بالنيابة عن الشخص المذكور ان يطعن بالأمر الصادر بذلك لدى محكمة العدل العليا .
ب. على المحكمة ان تفصل في الطلب على وجه السرعة ولا يحول القرار الصادر عن المحكمة برد الطلب دون اللجوء الى تقديم طلب جديد المرة بعد الاخرى طالما بقي الامر المطعون فيه قائماً .

عاشراً: هل يجوز المطالبة بالتعويض عن الأضرار الناشئة عن أوامر الدفاع؟
بموجب المادة (9) يملك المتضرر من أوامر الدفاع المطالبة بالتعويض عن الأضرار الناشئة عن
أوامر الدفاع من خلال ما يلي:
1. تقديم طلب إلى رئيس الوزراء للمطالبة بالتعويض وفي هذه الحالة يقدر رئيس الوزراء مقدار
التعويض ويقرر تأديته ويصدر قراره هذا خلال 60 يوما من تاريخ تقديم الطلب
2. في حال عدم موافقة المتضرر على على القيمة المقررة للتعويض وفقا لما ورد أعلاه فله
الحق باقامة الدعوى لدى المحكمة المختصة للمطالبة بالتعويض العادل المترتب له وفقاً
لأحكام القوانين النافذة المفعول .
المادة 9
لكل من كلف باي عمل او اداء اي خدمة او تقديم اي مال ولكل من تم الاستيلاء على ماله او وضع اليد عليه او نقله او اتلافه ولكل من اتخذ بحقه اي إجراء بموجب هذا القانون او اي أمر او تكليف صادر بمقتضاه الحق بالتعويض ولرئيس الوزراء ان يحدد مقدار التعويض وان يقرر تاديته عن اي مال او عمل او اجراء خلال مدة لا تتجاوز ستين يوماً من تقديم الطلب بالتعويض على ان يكون للمتضرر في حال عدم موافقته على القيمة المقررة للتعويض الحق باقامة الدعوى لدى المحكمة المختصة للمطالبة بالتعويض العادل المترتب له وفقاً لأحكام القوانين النافذة

موقع مركز العدل للمساعدة القانونية
اضغط هنا لمشاهدة فيديو إعلان رئيس الوزراء عمر الرزاز قانون الدفاع


أضف تعليق

 

*