أكتب .. صوَر .. وثَق
إنتهاكات حقوق الإنسان

أن تكتب عن ما تعانيه!

الأحد 5 يناير 2020

بقلم سلام أكرم ​
تعاونت لأول مرة مع منظمة صحافيون من أجل حقوق الإنسان لإعداد وكتابة تقرير عن معاناة النساء مع النقل العام في جرش​، هذه الفكرة تولدت من خلال تجربتي الشخصية، ومن خلال مشواري ​اليومي من بيتي ​في إحدى قرى جرش ​إلى جرش المدينة وكنت ​أراقب معاناة​ كثيرات،​ بالإضافة ​إلى ​أنني جزء منها وبعد عصف ذهني مطول مع ​الزملاء في المنظمة فكرنا كيف ​يمكننا نقل تلك المعاناة إلى العامة وصناع القرار والتذكير بأهمية القضايا ​المتعلقة بسكان مدينة جرش وقراها، والنساء تحديدا.
توضح لنا بعد كتابة التقرير ومن خلال مقابلة الفتيات المعاناة والتحديات التي تواجههم في ظل الغياب الواضح للخدمات المقدمة من النقل العام من القرى إلى جرش مركز المدينة وإن وجدت فهي لا تلبي احتياجات سكان المدينة، لذلك أهالي القرى يضطرون لاستخدام النقل الخاص” السيارات الخصوصي ” رغم إنها وسيلة غير آمنة للنقل.
من معاناة بلقيس الطالبة الجامعية الي تعرضت للاختطاف مرة أثناء ذهابها للجامعة مع سيارة نقل خصوصي، لصفاء التي اضطرت ​إلى ترك عملها في مركز المحافظة ​وتنتقل إلى عمل آخر​ لا يحقق طموحها، وكل ذلك لغياب المواصلات ​ال​مؤمنة ​وكذلك ونور ​دائمة التوجس من التأخر في العمل خشية المعاناة من النقل الليلي والذي يكون عادة خاص، ومعاناتها مستمرة منذ 4 سنوات.
وبالنسبة إلى كمعدة التقرير كنت​ أيضا إحدى المتضررات من غياب المواصلات في منطقتي وعدم وضوح الجدول الزمني للباصات من​​ وإلى القرية، تسبب تأخري عن مواعيد العمل أو الخروج من المنزل قبل بساعات لأصل الموعد المحدد واضطراري في كثير من الأحيان ​أخذ سيارات نقل خصوصي مع أشخاص لا أعرفهم ​مجازفة بحياتي.
“اطلعي عموه أحسن ما تعلقي مع ولاد حرام” هذه واحدة من الجمل الي كنت أسمعها من أصحاب سيارات خصوصي لا يعملون بالنقل الخاص بعد عودتي من العمل بوقت متأخر في حال عدم وجود نقل عام.
بالنهاية تجربة إعداد هذا التقرير كانت رائعة وتعلمت منها الكثير مثل كيفية عمل خرائط وخطوط سير للفتيات​​، تحديد الموقع عبر خرائط جوجل​ فيما كانت الدورة التي كانت البداية هي بداية التفكر بالقصة والتي ساعدتني على التعرف على الأدوات الرقمية، وخطوات لحماية نفسي وخصوصيتي ثم إنتاج القصة بناءً على هذا الأدوات.

كانت سلام قد شاركت في دورة تدريبية حول الحقوق والمهارات الرقمية للصحفيين والتي نظمتها صحافيون من أجل حقوق الإنسان بدعم من سفارة جمهورية فرنسا في الأردن وقد أنتجت قصة صحفية نشرت في موقع عمان نت وحملت عنوان كيف تحّول النقل العام إلى عائق في حياة النساء


أضف تعليق

 

*