أكتب .. صوَر .. وثَق
إنتهاكات حقوق الإنسان

أطفال “متلازمة داون” متعايشون مع وسط غير متعايش

الإثنين 24 حزيران 2019

عندما يصنع التدخل المبكر والتعليم الدامج فرقًا
ايناس كيلاني*
بانكي Punky طفلة إيرلندية غير عادية، عمرها ستة سنوات، تسعى لحل المشاكل من حولها على طريقتها الخاصة والمنفردة بحكمة طفلة تعاني من متلازمة داون، كما تعيش مع عائلتها كل يوم قصة جديدة في حياتها.
مسلسل بانكي الذي كان يبث على تلفزيون براعم الأطفال، لاقى مشاهدة عالية، حيث هدف المسلسل الكرتوني إلى توعية المشاهدين وتحديدًا الأطفال على تقبل هذه الفئة من الأطفال المتعايشين مع “متلازمة داون” وتحسين الصورة العامة حولهم.
بانكي يروي يوميات طفلة متعايشة مع متلازمة داون والتي تشكّل خلاصة تجربة عائلة لا تجد إشكالاً في وضع إبنتها، فلا مشكلة طالما أن الطفلة لا تعاني من عقبات، وتلقى الرعاية ممن حولها.

والتدّخل المبكر يصنع فرق
هذا المسلسل لم يُبالغ في شخصية طفلة الداون طالما أن أهلها كانوا يعتنون بها، فيما يتأثر أط فال متلازمة الداون بالوسط من حيث المساعدة والتحفيز.
تدير عواطف أبو الرب جمعية الياسمين لأطفال الداون والتي تسعى إلى تدريب وتأهيل أطفال وكبار الداون على حدٍ سواء على معارف أساسية من شأنها تطوير مداركهم وتحسين فرص تواصلهم مع العالم.
أبو الرب ركزت بحديثنا معها على أهمية التدخل المبكر لهؤلاء الأطفال تعليميًا وتدريبيًا، وهذا بالضرورة “يصنع فرقًا لأطفال الداون في الإدراك، التفاعل، مختلف مناحي الحياة”، على ما تقوله.

متلازمة داون وميزة الاختلاف
ومتلازمة داون ناتجة عن اختلال في الجينات بسبب زيادة في عدد الكروموسومات الموجودة عند الشخص، فبدلاً من 46 كروموسوم في كل خلية من خلايا الجسم، المصابين بمتلازمة داون يتميزون بوجود 47 كروموسوم في الخلية الواحدة وهذا يؤثر على وظائف مختلفة في الجسم؛ لذا نجد غالبًا ضعفًا في القدرات الذهنية والنمو البدني، و بعلامات واضحة.
يختلف النمو المعرفي بين المصابين بمتلازمة داون من شخص لآخر، كما لا يمكن التنبؤ بمستوى قدرات المصاب عند ولادته بشكل دقيق ولا يمكن أن يتوقع نموه المعرفي بناءً على سماته الجسدية .
التدخل المبكر يحُدث فرقًا عند أطفال الداون، هذا ما تراه سهى طبال المستشارة والخبيرة في الطفولة المبكرة، “التدخل” له شقين؛ طبي، وتربوي أو التأهيلي بشكلٍ عام. الطبي له علاقة بالعيوب الخلقية التي تترافق مع بعض حالات المتلازمة وقد تؤثر على المدى البعيد على رحلة تعلمه، مثل وجود ثقب في القلب.
أمّا التأهيلي فأحد الصفات لدى الداون هي الارتخاء بالعضلات والعلاج الطبيعي والوظيفي المبكر يعني تغلب على هذا الارتخاء وبالتالي التمكن من المهارات الحركية ومهارات ما قبل الكتابة في وقت مبكر مما يزيد من فرصهم بالتعلّم.
فيما تلعب الأسرة دورًا أساسيًا، فالضغوط النفسية التي قد يمر بها الأهل لحظة العلم بأن طفلهم لديه متلازمة داون إذا لم يتم العمل على تجاوزها مبكرًا ستؤثر على تقبلهم له وبالتالي على الاستجابة لمتطلباته.
استجابة الأطفال عمومًا والداون بشكلٍ خاص إلى أهاليهم تكون أعلى في السنوات الثلاث الأولى من عمرهم ولهذا السبب عند التدخل المبكر يتم عمل “خطة فردية تنفذ ضمن نطاق الأسرة”، كما تقول طبال، فليس هناك أفضل من الخدمة الي تقدمها الأسرة لطفلها خاصةً بعد تدريب افرادها على آلية التعامل مع الطفل بما لايربك روتين الأسرة اليومي. وهذا يتم بناءً على نتائج تقييم فردي نمائي تطوري من قبل المختصين مما يؤول بالطفل إلى فائدة هي الأغنى.

مسؤوليات الصحة والتنمية
يعد التدخل المبكر بشكل أساسي مسؤولية وزارة الصحة ووزارة التنمية الاجتماعية للأعمار أقل من 3 سنوات، وفق ما تؤكده غدير الحارس، نائب الأمين العام للمجلس الأعلى لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة.
كان المجلس قد أصدر معايير التدخل المبكر والتي يدُرب عليها حاليًا، وذلك ضمن مهامه في تطوير المعايير.
التدخل المبكر له جدوى اقتصادية كبيرة على الدولة، بالاستناد على أهمية المرحلة الاولى من حياة الطفل ذوي الاعاقة فبالتالي في حال توفر خدمات تدخل مبكر هذا يعني تعزيز مهارات وقدرة الطفل ذوي الاعاقة وبالتالي التقليل من اعتماده على الآخرين وزيادة فرصة اندماجه في المجتمع بعد حمايته في أن يكون في معزل عنه.
وحتى لو كانت خدمات التدخل المبكر مكلفة في بدايتها لكن على المدى البعيد ستظهر الآثار الايجابية لها، تبين الحارس. وهذا من شأنه تصدير شخص منتج للمجتمع لا يأخذ فقط بل يعطي أيضًا. “لا نريد أن تكون النهاية لكل الأشخاص ذوي الإعاقة بمراكز ايوائية لأنهم يستحقون حياة كريمة أسوة بغيرهم”.

المدارس والتعليم الدامج
حين قررت والدة “إبراهيم”، 8 سنوات أن الوقت قد حان ليدخل طفلها المدرسة، كانت متخوفة من ردود فعل المدارس، إلاّ أنها وزوجها تحضرا للمرحلة المقبلة من ردود الفعل المختلفة.
بعض المدارس الخاصة لم تقبل بابنهم، “طفل منغولي! لا ما بنقبل، وطبعًا هو أردني مو منغولي” دون أن تسأل عن مستواه، والبعض الآخر تذرع بأنّ الطلاب سيشعرون بالخوف وبالتالي سيعترض الأهالي على وجود طفل من ذوي الاعاقة مع أبنائهم.
أمّا مدارس أخرى فلم تمانع بشرط أن يزيد القسط أضعاف أو أن ترافقه معلمة خاصة يتكبد الأهل دفع راتبها الشهري، وفق والدة إبراهيم.
وتقول أيضًا “أنا بدي المدرسة تقبل ابني لانه هاد حقه زي أي طفل مش لانه بدها تجاملني أو لأنه رح أدفع مبلغ أضعاف غيري”.
هل هناك معايير للمدرسة التي ستسقبل الأطفال؟
“بالدرجة الأولى مكان آمن وأيدي أمينه من إدارة ومعلمين وطلاب، وبيئة تتقبل، خاصة أنه ابني من ذوي الاحتياجات الخاصة فما بدي حد يسيء لنفسيته أو يؤذيه وطبعًا مكان يتطور فيه من ناحية تعليمية وتربوية زي أي طفل” وفق والدة إبراهيم.
بحثت الأم عن مدارس قريبة من بيتها تحتوي على غرف دمج إلاّ أنها لم تجد فاضطرت إلى وضع إبراهيم في مدرسة بعيدة.
“اضطريت أحطه بمدرسة بعيدة وآمنله وسيلة مواصلات لكن خفف عني انه مديرة المدرسة والمعلمة متعاونات جدًا لكن حقيقةً عانيت من نقطة اضافية وهي عدم وجود حمامات خاصّة، وابراهيم لما لقي الحمام وسخ ما رضي يدخل “.
يلزم قانون الأشخاص ذوي الاعاقة رقم 20 لسنة 2017 قبول ودمج الأطفال ذوي الإعاقة في المؤسسات التعليمية الحكومية وغير الحكومية. ويلفت مدير برامج الطلبة المعوقين في وزارة التربية والتعليم د موسى غنيمات أن هناك حوالي 21 ألف و952 طالب من ذوي الاعاقة تضمن لهم الوزارة الحق في التعليم.
ولكن يتم تقديم الخدمة الخاصة لكل طالب بناءً على التقرير الذي يصدر من التدخل المبكر/ وزارة الصحّة.
فهناك طلاب تقتضي حالتهم أن يتواجدوا في مدارس خاصة بإعاقاتهم وآخرين يمكن دمجهم من مختلف الاعاقات في المدرسة الحكومية في الغرف الصفية العادية، أو دمجهم مكانيًا في مبنى المدرسة الحكومية لكن ضمن غرف الإعاقة الذهنية والتي تشمل الإعاقات العقلية البسيطة والمتوسطة ومتلازمة داون وبعض أطياف التوحد.
وفيما يخص غرف الاعاقة الذهنية أو ما يسمى بـ”غرف الدمج” والتي تعد متلازمة داون جزءً منها فهي تضم 170 طالب موزعين على 27 غرفة ، تستقبل الغرفة الواحدة 8 طلاب مع وجود معلمتين ومستخدمه ووسيلة مواصلات .
يحضر أهل الطالب تقريره الخاص وشهادة ميلاده كإجراء ليقبل في الصف الأول الأساسي، فوفق المادة الرابعة عشرة من قانون وزارة التربية والتعليم المتعلقة بالأحكام الخاصة بالطلبة ذوي الإعاقة:
“يقبل في الصف الاول الاساسي كل طالب من ذوي الاعاقة لم يلتحق بالتعليم سابقًا، على ألا يتجاوز عمره الزمني خمس سنوات عن سن أقرانه، استنادًا إلى سن القبول في الصف الأول الأساسي”.
وعن المدارس التي ترفض دمج هؤلاء الطلاب يقول غنيمات : “احنا الطفل الي بيجي عنا هون ومعاه تقريره وبنعرف المدرسة إنه في خدمة اله بنعطيه قبول وبنتواصل مع المدرسة سواء كانت حكومية او خاصة”.
يؤكد المجلس الأعلى على مسؤولية وزارة التربية، وتوضح نائب الأمين العام للمجلس الأعلى، غدير الحارس، أن السياسات التي وضعها المجلس تستهدف التعليم الدامج لأطفال متلازمة داون، فيما حّدد قانون الأشخاص ذوي الاعاقة في بنوده مسؤولية وزارة التربية والتعليم عن التعليم وحدد أن الوزارة مسؤولة بالتنسيق مع المجلس أن تضع خطة للتعليم الدامج تنفذ بنودها خلال 10 سنوات .
قبل تعديل القانون كانت وزارة التربية والتعليم لا تستقبل طلبة متلازمة داون، وكان أغلبهم يتم تعليمهم في مراكز التربية الخاصة أو بالمراكز الملحقة بوزارة التنمية الاجتماعية.
“برأينا، التعليم هو من مسؤولية وزارة التربية والتعليم، بالتالي هي الجهة المسؤولة عن إنفاذ هذا البند المتعلق بالتعليم”.
من جهتها، شكلت وزارة التربية والتعليم لجنة عُليا ضمت أمين عام الوزارة وممثلين عن مختلف الإدارات وتم التعاقد مع خبير لغايات معرفة كيف ستكون آليات التعليم الدامج وما هي الخطة التي سوف توضع كحكومة أردنية للتعليم الدامج.
تم تشكيل لجنة استشارية بالتعاون مع المجلس الأعلى لذوي الاعاقة ضمت خبراء في مجال التعليم الدامج وشملت مختلف القطاعات وكان من ضمنهم أشخاص من ذوي الاعاقة، كما تم الالتقاء مع عدد كبير من الأشخاص ذوي الاعاقة حتى يتم دراسة ماهي أهم النقاط التي يجب أن تندرج تحت موضوع التعليم الدامج، علاوة على عقد جلسات استشارية للخطة في مختلف الأقاليم.
وتتولى اللجنة موضوع متابعة تطوير هذه الخطة الاستراتيجية وسيكون لها دور أيضًا في وضع الخطط التنفيذية التي ستترتب على هذه الخطة.
غير أن الخطة ما تزال مسودة تقوم بدراستها وزارة التربية والتعليم، “وفي حال لم يكن هناك أي تعديلات سيتم إقرارها وإطلاقها ليتم تنفيذها بعد ذلك”، تقول الحارس.
بضوء خبرتها، تعتقد عواطف أبو الرب أن تمكين أطفال الداون بالمهارات المعرفية أمر أساسي، وليس كما يعتقد البعض بالحفظ يكمن تعليمهم، وتسوق مثالا حول تعلم الاعداد، فطفل الداون عليه أن يدرك ماهية العد الكمي وليس الآلي.
“راسخ في أذهان بعض المعلمين أن طفل الداون آلة تحفظ فقط. مثلاً انا بنتي ياسمين بس تسمّع آيات من القرآن إذا جاء شخص وصححلها بتصحح غلطها وبتكمل بعكس بعض أقرانها من الداون إذا أوقفته ما بعرف يكمل لازم يعيد من الأول وهذا يعني خلل في طريقة تلقيه أساسًا”.
وترى أبو الرب أن هذا يتناقض مع كون المناهج للصفوف الاساسية الاولى تتضمن طرق تحليلية تساعد الطالب على الفهم وليس الحفظ فقط.
والدمج في غرف مساندة وبصفوف الطلبة أمر في غاية الأهمية للأطفال فهم يحتاجون إلى تكرار المعلومة أمامهم كي يتمكنوا من تعلمها.
“للأسف هناك كثير من أطفالنا في مدارس لا يتعلمون شيئا ولا يخضعوا للتعليم، ويتركوا المدارس دون تعليم وهنا يقع الاسقاط بأنهم لا يتعلموا كون إدراكهم صعب”، تعلق أبو الرب على صورة نمطية .
عبير سدر معلمة غرفة الدمج في مدرسة الجويدة الاساسية، 11 سنة مع صعوبات التعلّم، و3 سنوات مع الداون، لديها 4 حالات داون بالإضافة إلى إعاقات أخرى في الغرفة وتصف أطفال الداون بأنهم قابلين للدمج، قابلين للتعلم ولكن هم فقط بحاجة إلى جهد وتعب مُضاعف يختلف عن بقية الأطفال.

وعن ما يتلقونه، تقول عبير أن أغلبها مهارات حياتية غرضها أن يتعلم الطفل كيف يكون فرد في المجتمع يعتمد على نفسه ويتعامل مع من حوله، ومهارات أكاديمية كالكتابة والقراءة والأعداد بما يتناسب مع قدرات كل طفل، فالتعلم فردي أكثر من كونه جماعي عوضًا عن بعض الحصص التي يحضرها الأطفال مع طلاب الصف الأول العاديين.

لا إحصاء محدد للداون
لا يوجد رصد احصائي حول أطفال ذوي متلازمة داون في الأردن، فهي ما زالت تصنّف من ضمن الإعاقات العقليّة وتؤخذ بالعدد العام دون تحديد لنوع الاعاقة.
توضح عواطف أبو الرب أنه كان من ضمن أهدافهم كجمعية رصد أعداد متلازمة داون، لكن واجهتهم صعوبة وهي أن دائرة الإحصاءات العامة هي الجهة الوحيدة المعنية برصد الحالات وبالتالي كان لابد من التنسيق مع المجلس الاعلى ودائرة الإحصاءات العامة وجهات أخرى لتحقيق هذا الهدف وقد طُلب منهم دعم مالي ليغطي تكلفة الإحصاءات وهذا لم يكن من ضمن طاقتهم .
غير أن هناك إشكالية كما ترى أبو الرب هي عدم مكاشفة الأهالي عن أطفالهم الذين يعانون من إعاقات مختلفة.

فرصة تشغيل : عنصر فعّال
يزن شاب من متلازمة داون، 39 عامًا يعمل منذ عام تقريبًا في سوبر ماركت قريب من منزله، يبين “أبو شهم” صاحب السوبر ماركت أنه ليس لديه أي مشكلة في أن يكون لديه موظف من ذوي الاحتياجات الخاصة طالما أنه يستطيع أن يقوم بمهامه في العمل على أكمل وجه.
فهو يرى يزن موظف جيد مقبول من النّاس ولطيف في التعامل معهم، كما أنه يتقن المهام الموكلة إليه و يحب عمله كثيرًا.
” مرات أنا بقله عطّل وما برضى، وفي حال ما اجا الناس بتسأل وين يزن ؟ ”
أمّا والدته فتخبرنا أنّ ثقته بنفسه زادت بعد عمله في السوبر ماركت والعبارات التي يستخدمها أصبحت أنضج. “الداون إذا ضلوا بالبيت ممكن يتراجعوا لأنه بضلوا لحالهم ، أنا بدي أطلعه وأجبر المجتمع عليه لانه انسان كامل متكامل ما بيختلف عن غيره”.
أم يزن تثمّن دور الأسرة كثيرًا فهي بدأت مشوارها مع يزن منذ الصغر، كانت تشجعه دائمًا وتطلقه للمجتمع على أن يكون مرافق لاخوته وتحت أنظارها في البداية .
” يعني كنت أخليه يطلع ويجي بس أكون مراقبيته أولها عشان اذا صار في غلط من المجتمع أكون أنا واقفه وراه لأنه مرات الناس ما بترحم” .
” والوحدة بس تربي تربية صالحة وتتعب على ابنها وتضل وراه رح تلاقي أكيد ”

أشخاص متلازمة داون محبون
ليندا جبر معلمة أطفال داون، 39 عاما، قضت 19 عاما في تعليم أطفال يواجهون صعوبة في التعلم، تصف أطفال داون “محبين، ينصتون لك جيدا، مليئين بالطاقة الإيجابية، وبالحب.. التواصل سهل معهم ولا مشاكل يمكن ذكرها، الوصفة هي الصبر”.
لا يوجد وعي تجاههم، بمن فيهم بعض أسرهم، الذي يشعر بعضهم بالعار تجاههم حتى أنهم يخفونهم في الأماكن العامة. وفي ضوء عمل ليندا فهذه الفئة تحتاج إلى تقنيات بسيطة ولا يحتاجون إلى جهد كبير فقط أعمل بصبر ليتم تطوير أدواتهم.
توافقها الرأي المعلمة عبير سدر إذ توضح أن هناك تفاوت بين الأطفال وهذا يعتمد بشكل كبير على دور الأهل والأسرة واهتمامها والخدمات التي قُدمت للطفل في سنوات مبكرة. “حالة منهم أنا قلت هاي رح تكون كتير كويسة ورح تندمج بصف أول لكن للأسف الشديد ما في اهتمام بالبيت لهيك هي من ابطأ الحالات وذلك لعدم إيمان أهلها بالتحسن”
“اجتنا حالة (لين) من مركز سيدة السلام عمرها 12 سنة، متدربة صح وواضح التدريب عليها فبسميها إيدي اليمين بالغرفة، إلها شخصيتها وبتفرضها، يعني نفس الطفل الطبيعي تقريبًا”
يعمل المجلس الأعلى على تفعيل برنامج التدخل المبكر في الحضانات ومراكز التربية الخاصة التي تتبع للتنمية الاجتماعية، باعتباره خطوة استباقية لمساعدة أطفال الداون.
أما مطالب الداون فتقول أبو الرب مديرة جمعية الياسمين:” الطموح أن تعطى برامج التدخل المبكر بشكل مجاني أو على الأقل برسم رمزي”.
“نأمل أن يتم التّعجيل في موضوع التعليم الدامج لأنه يسير بشكل بطيء وأولادنا من ذوي متلازمة داون لا يحتاجون هذه التعقيدات التي تضعها وزارة التربية، فهي تضع معايير لجميع الإعاقات وبالتالي يُظلم أطفالنا لغاية انجاز المعايير التي تخص الاعاقات اخرى”.
يحتاج أطفال الداون إلى غرفة مساندة يكون فيها أخصائيي تربية خاصة ونطق. أخصائية التربية الخاصة قادرة أن تعطيهم النشاطات والمهارات الوظيفية ومهارات الحياة اليومية، أما اخصائية النطق فتعطيهم المهارات اللغوية، فأي غرفة مساندة في مدرسة تضم هاتين المعلمتين تعد مهيأة لاستقبال الداون.
“نريد حملات توعوية تقوم عليها منظمات المجتمع المدني، كذلك حوافز من وزارة التربية والإدارات المدرسية إلى المعلمات اللواتي تضم صفوفهن طلاب من ذوي الإعاقة”. تقول أبو الرب.

سبق وان نشر موقع عمان نت القصة على موقعها. يمكن قراءة القصة هنا
*بدعم من منظمة صحفيون من أجل حقوق الإنسان JHR


أضف تعليق

 

*